الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
496
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عجبت لذي سنّين في الماء نبته * له أثر في كلّ مصر ومعمر ( 1 ) وفي ( اليتيمة ) قال السري في الفياض كاتب سيف الدولة : لك القلم الذي يصبح ويمسي * به الإقليم محميّ الحريم ( 2 ) وفي ( طرائف المقدسي ) : كما أقسم اللّه تعالى بالأشياء الجليلة الأقدار الكبيرة الأخطار في نفوس عباده وعيون بلاده كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض ، أقسم بالقلم فقال : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 3 ) وذاكرت في هذا أبا الفتح البستي فأنشدني لنفسه : إذا افتخروا يوما بسيفهم * وعدوّه ممّا يكسب المجد والكرم كفى قلم الكتّاب فخرا ورفعة * مدى الدهر أنّ اللّه أقسم بالقلم ( 4 ) وقال آخر : لم أر باكيا أحسن تبسّما من القلم . « وفرّج بين السطور » لا تنافي بين التفريج بينها كما هنا والمقاربة بنيها كما في خبر الخصال ( 5 ) كما لا يخفى . « وقرمط بين الحروف » أي : قارب بينها ، ولا بد ان حروف كلّ كلمة لتكن أقرب إلى نفسها منها إلى حروف كلمة أخرى . « فان ذلك أجدر بصباحة الخط » في ( الطرائف ) قال أقليدس : الخطّ هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية .
--> ( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 48 . ( 2 ) يتيمة الدهر وخريدة العصر للثعالبي 1 : 102 . ( 3 ) القلم : 1 . ( 4 ) الطرايف واللطايف لأحمد المقدسي : 31 ، الباب الخامس عشر في مدح الخط والقلم ، وذكر الآية فقط أما باقي النصّ فالظاهر أنهّ إضافة من المؤلف زيادة في التوضيح . ( 5 ) الخصال للصدوق 1 : 310 ح 85 ، وقد مرّ في الصفحة 265 في بداية شرح الحكمة 315 فراجع .